كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٨

198

غيره من أرض الحرم فيزرعه أينحط عنه الجزاء ان سقاه هو أو الغيث فأحياه حتى عاد الى ماكان عليه من قبل أن ينزعه؟

قال: فالله أعلم وأنا لا أجده من حفظى في بعض من قول أهل العلم فأورده الا أنى من طريق الشبيه له بالصيد في حق من أخذه، أطلقه حيث يؤمن عليه فكأني أراه منحطا عنه لقربه شبها في هذا الموضع منه

قلت له: فهل فى ترابه أن يحمله فيخرج به منه الى غيره، وماذا يلزمه إن فعله؟

قال: قد قيل انه لا يجوز له، وعليه أن يرد اليه ما قد أخرجه منه إلا أن يفوته فيعجز عنه والا فلابد

قلت له: فإن فاته يوما ولم يقدر على رده بنفسه ولا بغيره، ماذا يلزمه غرماً؟

قال: الله أعلم وأنا لا أرى فى هذا الا ما وجدته في الأثر عمن قاله أنه لا يرى عليه شيئا وقد أساء وإن فعل معروفا فحسن الا وأن في قوله ما دل على أنه غير محدود بشيء مقدر •

قلت له: فان عمل من طينه شيء من الأداوى أو ما يكون

من الأوانى أله أن ينتفع به أم لا؟

قال: قد قيل بجوازه فى مكة فأما أن يخرج به من حرمها فلا أعلم أن أحدا أجازه ولا يصح له فيه الا أن يكون على ما في ترابه، اني

لا أرى له مخرجا من ذلك

قلت له: فان أخرجه متعمدا فى علمه أو جهله أو على وجه الخطأ،

به أو نسايا له بأنه منه أو في رحلة؟

قال: فعسى في رده أن يكون مع

القدرة على حال لزومه، وان كان