الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٩-
199
-
المتعمد أقبح أمرا فانه من بعد الذكر له أو العلم به على سواء في الرد أو ترى الفرق فى ثبوته لا فى إثمه بين الخطأ والعمد لا على ما جاز له، وأنا لا أراه لما به من البعد
قلت له: وما كان فى هذا لحرامه من جزاء فى شجره أو شوكه أو خلا به أو ترابه، أو ما يكون فى احرامه من كفارة لشيء في عقوبة أو فداء، أهو من حقوق الله في أحكامه أم لا؟
قال: نعم، اذ ليس فيه الا ما يدل في حرم مكة على أنه منها، فيجوز لأن يكون على مالها من حكم ألا والذي نفسي بيده لا أعلم في
هذا أنه مما يختلف فى ثبوته، والله أعلم فينظر في ذلك
سألة:
ومنه: وفى الشجرة اذا كان أصلها في الحرم الحرم وأغصانها في الحل
أو شيء منها؟
قال: فلا أرى في أصل ولا فرع الا ما للشجرة من حكم لا غيره
في كسر ولا قطع
قلت له: فان كان أصلها في الحل وأغصانها في الحرم أو بعضها؟ قال: فأولى ما بهذه حكم الحل لا ما سواه في حق المحرم والمحل، فيكون قطعها على العكس من الأولى.
قلت له: فان هذا ما يدل على أن الجزاء فى التي من قبلها لا في
ـــذه؟
قال: نعم لما فى الأثر من دليل على أنهما كذلك ولا أن أحدا يقول بغيره من أهل البصر، والله أعلم فينظر في ذلك