كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠١

-

يكون لرأى من لا يحدث إن أمكن فيه أن يعرض له حال حياته ما يقتله،

فانه على قياده لا يصح فلا يجزيه على حال.

قلت له: فان لم يدر أنه فى مقدار ما يحيى أولا؟

قال: فهذه غير الأولى والقول فيه بأنه لا يجزيه كأنه به أولى

قلت له: فالذين هم من أهله منهم أخبرني بهم؟

قال: ففى قول المسلمين أنهم الفقراء والمساكين

قلت له: فان هو أعطاهم إياه حيا على شرط أن يذبحوه أولا؟

قال: ففى الأثر أنه لا يجزيه ولن يصح في عدل النظر الا ما فيه من

قول لأهل البصر

+

قلت له: فهل له لما به من فقره فى حاله أن يأكل منه أو يعطى من

يكون من عياله.

قال: قد قيل بالمنع له من جواز أكله، وأن يطعم من يكون في عوله، لأن ماله من أهله

قلت له: فان أعطاه أحدا من الفقراء مما دفعه اليه أيجوز له أن يأكله من يديه؟

قال: الله أعلم وأنا لا أدرى به من قول أحد فأدل عليه الا أن يكون على رأى من يجعله مثل الزكاة فأجاز ما بها أن يخرج فيه. قلت له: فهل له أن يخالط من أعطاه لفقره بلحم آخر يشركه معه

في قدره؟