الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣-
قلت له: وما لزمه من هذا فأطعمه الأغنياء وحدهم؟
قال: قد أتى ما ليس له وعليه فى قول من نعلمه أن يبدله
قلت له: فان أعطى فقيرا فيما ظهر له ثم صح معه من بعد أنه في الحال الذي أعطاه فيه كان غنيا؟
قال: فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في أنه يجزيه أولا في موضع ما لا يجوز لمثله فى الاجماع، وعلى رأى من لا يجزه في موضع الرأى
بما فيه من النزاع
•
قلت له: فهل تخبرني بالعلة الموجبة لجواز دخول الرأى عليه
لما بها من الأدلة
قال: بلى انما أعطاه لظاهر فقره على ما أجاز له ثم صح معه أنه به لغناه، فان قدر على أن سيرجعه فيرده الى أهله والا فالرأى
قد أخطأ
فى اجتزائه لازم له لما فى مثله من دليل على هذا من أمره. قلت له: فإن أعطاه على أنه حر فاذا هو فى هذه الصفة عبد؟
قال: فالله أعلم وأنا لا أدرى الا أنها في معنى ما قبلها لأن العبد لا من أهله فيجوز لأن يكون على ما بها من قول في رأى لمن قاله أهل المعرفة.
قلت له: فان كان ما فعله فى هذا أو ما قبله لا على ظاهر ما أجاز له؟
قال: فلا يجزيه وعليه فى موضع لزومه أن يبدله.
قلت له: فان أعطى من هذا صبيا أيصح به أم لا؟