الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٥قال: في مكة وما لواه الحرم فهو منها، ولا أعلم أنه يجوز في
هذا أن يخالف أتى غيره فى قول ولا عمل بزمان
قلت له: ومالم يبلغ الدم أو نزل الى ماله من قيمة؟
قال: فيجوز في الطعام لأن يختلف في جوازه بغيرها الا في عدله من الصيام، فانه مطلق الاجازة فى المكنة غير مربوط لشيء منها فليصمه في أي موضع يكون متى أمكنه.
قلت له: فهلا يجوز له فى الفقراء أن يفضل بعضهم على بعض في
العطاء؟
قال: بلى لعدم ما يدل على المنع من جوازه، غير أني أراه من طريق ما به من الأفضلية فى موضع الاختيار، كأنه يرى الفضل أولى قلت له: فان خص به أهل بلده أو مصره دون من عداهم ممن حضره من أهل دعوة الحق في فقره أيجزيه أم لا؟
قال: نعم، إلا أنه يؤمر أن يفوقه على من حضره فلا يتعمد به
أحدا فان خص به أهل الورع والفضل فحسن من أمره. قلت له: وما لزمه من هذا فأقل ما يجزيه كم هم عددا إن فرقه
أو أطعمه؟
قال: قد قيل إن أقلهم ثلاثة، وقيل اثنان وما دونهما فلا يجزيه الا أن يكون على رأي في قلة.
قلت له: فان فرق عليهم لحما طريا أو أطعمهم إياه طبيخا أو
مشويا أكله سواء؟
قال: هكذا
معي اذ لا أجد فى الحق ما يدل على صحة وجه الفرق