كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦

-

20

-

قلت له: فان بقى فى يده شيء من لحمه أو حواياه أو من أمعائه أو شحمه حتى ذهب فى أهله ناسيا له أو بعمده؟

قال: قد قيل إن عليه إن كان مما ينتفع به وله قيمة أن يفرق مثله، وعلى قول آخر فيجوز في العمد أن يلزمه فيه أن كله

يعيده

قلت له: فإن أراد غيره مما قد أبيح له فأخطأ به؟

قال: فيعجبني أن لا يكون عليه فى هذا الموضع لعذره الا مقدار ما أتلفه إن صح ما أحبه فيه

قلت له: فان نسى أنه من كفارته حتى تلف على يده بما كان من

فعه؟

قال: فهذا متعمد فيه لما أوقعه به، وعليه من كل قول في أكله إلا أنه في غرمه لا فيما زاد لعدم إثمه.

قلت له: فان سرق بعضه أو كله من بعد الذبح فلم يدر من أكله؟

قال: إنه يجوز لأن يختلف في الاجتزاء به لرأى من يقول إنه

لا يجزيه حتى يبلغ أهله، ورأى من يقول لأنه اذا ذبحه فقد أجزاه وليس عليه أن يبدله

جعله؟

،

قلت له: فان أخذه من لا يحل له غصبا فأكله أو أنه لم يدر أين

قال: فهذه مثل التى من قبلها فالقول فيهما والحد في الجزاء أو الكل من غير فرق بين أن يخفى عليه أمره أو بظهر له منه كون الأكل

قلت له: فان كان قد أخذ بعضه لا بأجمعه ماذا يلزمه على قول من يوجبه اذا لم يعلم ما فعل به أو صح معه أنه جعله في غير موضعه؟