الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٨-
أبي سعيد رحمه الله في تصريح ما بها مجزية له عنها لأن مما يخرجه عن نفسه بغير حكم العدلين
قلت له: وما مقدار ما له فى الدم أن يعطى كل واحد منهم في قول أهل العلم قال لا أعلم أنهم يجدونه بشيء ينتهى إليه فيمنع من أن يجاوز به الى ما فوقه الا ما أخرجه عن حد الفقراء الى الغناء فانه لا يجوز لمن له ولا لمن عليه
قلت له: فان أعطاه واحدا أجزاء وإن لم يفرقه أو ليس هذا بالحق
من فعله؟
قال: بلى أن هذا قيل به فجاز لعدله، والله أعلم فينظر في ذلك
سالة:
ومنه: وفيمن جنى على نفسه في الحرم لما أصابه من صيده أو من محرم شجره أوا من صيد الحل وهو محرم فلزمه الجزاء فيه، وأراد لخلاصه أن يؤدى ما عليه؟
قال: فلا أجد له مخرجا فى أحد الأمرين الا أن يكون عن حكومة العدلين، والا فلا يجزيه على حال قطعا لما في النص عن الله في الصيد دليل عليه شرعا
قلت له: فهل له أن يقضى على نفسه بما فيه فيجزيه لأداء ما عليه؟. قال: لا أعلم أن له فى شيء من هذين فان فعله فلا يجزيه اذ لابد له فيه من أن يحكم به ذوى عدل من المسلمين أهل الاستقامة في الدين قلت له: وإن أعدمهما؟
قال: نعم إذ لابد فيه لبراءته من حكمها على حال من أن يكون عن حكم العدلين، وهذا ما لا يجوز أن يخالف الى غير في رأى ولا دين