كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩

-

209

-

قلت له: فهل من فرق فى هذا بين العالم، ومن يكون به جاهلا ماذا تقول في هذا؟

قال: نعم لأنى لا أدرى بينهما من قالوا كان بأوانه فى المعلم والورع أوحد أهل زمانه، فهو فى منزلة الجاهل حقا ولابد له على حال لبراءته من حكمهما صدقا.

قلت له: وإن زاد على مقدار ما يلزمه أضعافا فلا يجزيه، لأنها من خلاصه أراد؟

قال: نعم وإن أدى فى الشيء الواحد الا فأكل أو إن بذل في جرادة لها قبضة من الطعام أو تمرة جميع ما في الأرض من الحنطة أو التمر لما أعناه وفى عود له درهم ملأها ذهبنا وفيما فيه شاة أو بدنة جميع ما فيها من أنواعها لما كفاه حتى يحكم عليه ذو عدل لما فيه

قلت له: فان لم يكونا فى حالهما عدلين أو كانا في ورعهما من

المخالفين؟

قال: فلا يصح لقوله تعالى: (يحكم به ذوا عدل منكم). فالعدالة

والموافقة في الدين شرط لجوازه بينهما

قلت له: فالواحد لا يصح به على حال؟

قال: نعم، وإن بلغ فى العلم والعبادة والورع والحكم والزهادة ما لا يزيد عليه فى أهل زمانه لأن الاثنين من شرطه أبدا، فأنى يصح فيجوز بما دونهما وأمر الله لا مبدل له على حال، وإن طال المدى

قلت له: فان لم يكن لكل واحد منهما مع في هذا معه أم لا؟

الآخر ولاية أله أن يحكم

(م 14 - لباب الآثار - ج 4)