كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٠

21

-

قال: قد قيل إنه لا يجوز له الا عند من يتولى، وفى هذا مادل في المخالفين على أنه ليس أن يدخل فيه مع أحدهم، ولو كان الحسن

و ابن سيرين

قلت له: فان كان مملوكين من أهل الاستقامة في الدين؟ قال: فلا يصح بهما إذ لا يجوز في قول المسلمين أن يكونا في هذا

حكمين

قلت له: فهل تخبرني بما لها من شرط فتجمع لى ما به من خصال في هذا الموضع لجوازه بهما على حال؟

فها

هي

قال: بلى أن من شرطهما الحرية والعقل والبلوغ والعدالة والذكورية خمسة، ولابد فان تجتمع في شخص جاز على حال وإلا فالمنع من حقه فأنى يصح به ما لا يجوز له الا وإن في هذا ما دل على الصبي والعبد والمجنون والمرأة، ومن ليس فى حاله بعدل على أنهم في الخارج عن الحد الا أن يكون فى موضع الاضطرار، فان جوازه معه يصح برجل وامرأتين من الأخيار

قلت له: فان أتاهما من قد ابتلي بشيء من هذا فلزمه الجزاء،

وأراد منهما أن يحكما عليه أيلزمهما أم لا؟

قال: نعم في موضع القدرة عليه منهما لوجود ما له من شرط فيهما إلا أنه يقوم به من يجزى عنهما والا فهو من حقه عليهما وأداؤه لازم لهما

قلت له: فأي شيء في جزائه يحكمان عليه؟

قالَ: بما له فى السنة أو الاجماع أو الرأى في موضع جوازه لهما فان لم يجداه بهما فالاجتهاد لاصابة العدل فيه إن قدرا على مقابلته بما يضاهيه، والا فالوقوف حق من لم يبلغ إليه