كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١١

-

211

قلت له: فان جهلا ماهية الجزاء، وماله من كيف أو كمية فما تأمرهما أن يفعلا في هذه البلية؟

قال: بالسؤال لمن قدر عليه من أهل العلم والورع من الرجال أو النساء الا أنه فى غير المزام، فان أخبرهما بما فيه من حق في دين أو رأى جاز لهما أن يحكما به، وان كان من قول من عليه

قلت له: فان كان مما يرد الى القيمة فأعدمها ما بها في أثر في مقدارها؟

قال: فهو إلى اجتهادهما فى مقدار ماله فى وقته من الثمن، فان عرفاه يحل لهما أن يحكما به عن رأيهما، وإن شاورا من حضرهما من أهل الثقة والمعرفة به فحسن وإن لم يعرفه فلابد لهما من أن يناظرا من له في ثقته معرفة به، وعلى قول آخر فأقل ما يجزيهما أن تكون له معرفة، وعلى ما يقول في حاله يؤتمن

قلت له: فان كان مما يرد إلى مثله؟

قال: فان قدرا أن يرداه الى ما أشبهه فهو الوجه فيه لعدله، الا أنه موضع رأى فلا يجوز إلا لأهله

قلت له: فان خالفهما في حكمهما ما به من سنة واجماع في جزم؟ قال: فأحق ما به أن يرد على من أتاه فى جهل أو علم فلا تقبل على حاله لأنه نوع ظلم

قلت له: فان حكما في موضع الدرهم مثلا بشاة أو بدنة أو في موضعهما بدرهم؟

قال: فالأولى ما بهذه أن تكون فى حكم الألى.