الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٢212
قلت له: وما كان من نحو هذا من أوصافه؟
قال: فأحق ما بهما وله فى باطله ما لهما لوجود خلافه.
قلت له: فهلا يجوز فى هذا من حكمهما أن يأتى ما حد فكبره على ما قد صغر فيدخل فيه فيضمنه معنى يضمه اليه؟
قال: نعم لأنه واقع فى كونه لا على ما لزمه من دافع، فأنى يصح فيجز به ما عداه لوقوعه لا عللى ما جاز لهما اني لا أراه فاعرفه على تجرده من حكمهما الا أنه بعد على حاله حتى يحكم فيه ذوا عدل من المسلمين فيؤديه
قلت له: فان سألهما فأخبراً بماله من جزاء في تعريض أو تصريح فوقفا ما فيه من خبر لا يدفع أو مادونه من أثر لا يرد على من قاله، أيجوز له أن يعمد به وحده في مثل هذا فيجزيه أم لا جواز له فيمنع؟
قال: فحتى يحكم به المعدلان والا فهو من الفتيا، وفي قول المسلمين أنها غير الحكم فلا تجزيه على حال، وما كان من نحوها في المقال فليس له الا مالها فى هذا المحال رفعاه فى حالهما عن الغير نقلا أو أبدعاه من رأيهما في موضع جوازه لهما غفلا، فلا فرق وان أصابا في قولهما الحق
قلت له: فهلا تدلنى فى الحكم على ماله من صورة عند أهل العلم؟ قال: بلى أن من قولهم فى صورته أن يقولا قد حكمنا عليك بكذا.
أو الزمناك أو أوجبنا عليك كذا فاعرفه وقابل من صوره حفظا
قلت له: فان قال بهذا وقال الآخر نعم أو كذا أقول أو ما أشبههما؟ قال: قد قيل فى هذا إنه لا من الحكم فلا يصح له به، وما كان من نحوه فهو مثله؟