كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٤

-

214

من مثل فى الأنعام بعد أن نظر الى ماله من قيمة أو بعد له من الصيام أيصح له من حكمهما فيجزيه إن فعله؟

قال: الله أعلم وأنا لا أدريه الا أن يكون على رأى من يقول بالتخيير

فانه لا يبعد غير أن المنع أكثر ما فيه

•

قلت له: فان مال به المرأى الى صحة هذا الموجه ماذا يفعل ان أراد به أن يعمد؟

قال: فالذى به يؤمر أن يحكم به العدلان هديا فينظر الى ماله من قيمة، والى مالهما من الطعام وبعد فالخيار له، ان شاء أهدى وإن شاء أطعم، وان شاء صام عن كل نصف صاع يوما على هذا الرأي، فان بقى هناك أقل من نصفه فتصدق به جاز والا فالصوم لا يكون أقل الا أنه لا بدله فى كل وجه من أن يكون عن حكمهما

من يوم

قلت له: فهل له أن يعطى فى موضع جواز الطعام كل واحد قيمة

ما يكون له فيجزيه؟

قال: قد قيل بجوازه فى هذا المواضع، وعلى قول من لا

فيمنع

يجيزه

قلت له: ومالم يبلغ هديا فنزل الى ماله من قيمة ماذا يؤمر من بعد الحكم أن يصنع

قال: قد قيل انه يشترى بها طعاما فيفرقه أو يطعمه ان قدره، والا فليؤده صياما عن كل نصف صاع يوما، وعلى قول آخر فيجوز له في القيمة أن يفرقها هي الا أن ما قبله أظهر

قلت له: فهلا يدخل فى هذا الموضع على الدراهم ما في المهدى من قول فى التخيير بين الصوم أو الطعم، وقول بالترتيب فيكون في حق من عليه على ما به من رأى لجوازه عليها؟