كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٥

215

-

قال: بلى ان هذا مما يجوز فيها فلا يمنع من أن يدخل عليها وإن لم يكن هو فهى فى معناه لازمة لها فى الأمرين ما فيه من قول في رأى ان صح ما أراه.

قلت له: وما كان له من درهم الى در همين أو طعم مسكين أو مسكينين فحكما به كذلك؟

قال: فهذه هي التي من قبلها على حال لا غيرها، فالقول فيهما واحد فاعرفه من هناك

قلت له: وما لزمه من هذا فى كثرة حتى صار لها من الدراهم قدر

قيمة بدنة أو شاة الجمع كلها، فيحكم بها هديا كانت من نوع واحد لجنس، أو من أنواع له أوا من الجنسين؟

قال: الله أعلم وأنا لا أدرى فى موضع اتفاقها ما بها من قول في دين أو رأى لمن قاله فأدريه، ولا في موضع افتراقها فأرجع اليه الا ما به في كل منها يؤمر أنه يكون فى تفريقه له على ما مر في التي من قبلها، فأما أن تجمع فيحكم بها هديا فلا أعرفه من رأى من تقوله يسمع، فكأنى فى هذا الموضع لا أرى فى الحال لما أكثر من أعدادها، وان بلغ الهدى من الغنم والابل أو البقر الا ما لآحادها، على من يدعى فى صحة كون الفرق أن يأتى بدليل يوجبه، والا فلا أقدر بعجزى أن أقول فيه بأنه من الحق

قلت له: فان لم يجد من لم يحكم به عليه أله أن يرجع الى بلده

وإن باء

قال: نعم قد قيل بجوازه لعدم ما يمنع من رجوعه، الا أنه لابد له من أن يدين بأدائه متى أمكنه تقدر عليه لا في دينونة بوجوبه في الحين، الا أن يكون لازما له في دين.