كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٦

-

216

-

قلت له فان وجده يوما فألزمه كل من المعدلين ما فيه حكما؟ قال: قد أنقذه في محله على يديه، أو بعثه مع ثقة الى أهله فهو الوجه الذي لا شك فيه

قلت له: فان كان من أرسله به دون من قبله الا أنه ثقة أمانة مجهوله الحال، أو ظاهر الخيانة؟

قال: نفسي أن يجوز لأن يختلف فى براءته بالأمين من هؤلاء على ما يأمره أن يفعله فى حق تفريقه على المساكين لا ماعداه، فانه لا يجزيه حتى يصح معه أنه قد جعله في موضعه الذي له

منهم

قلت له: فان بقى على ما به من لزومه حتى حضره الموت ماذا تأمره أن يعمله في يومه

به

قال: إن يوصى به فى إشهاد لمن قدره، والحزم إن أمكنه في لازم وصاياه أن لا يؤخره فانه لا يدرى ما يكون معه متى ما حضره. قالت له: فان أوصى به فى حياته كما أمره الله فصح بعد وفاته؟

قال: فهو من حق الله فى ماله، ولوارثه فى انفاذه مثل ماله الا أن يخص وجها من الواسع، فعسى أن يكون على قول من أجازه أولى ما سه أن يعمل عليه بماله فى موضع الرأى والنظر لنفسه في حاله.

قلت له: فان كان أوصى فصح أنه لم يحكم به ذوا عدل من المسلمين، فلابد لانقاذه بعد موته من أن يحكما فيه؟

قال: نعم وان لم أجده من المغير في حفظى الأن حكمهما من لوازم شرطه فالموت لا يدفعه ولا يزيله على حال أبدا فيرقعه، ولا أعلم أنه يصح فيه غير هذا فتبينه معى من لفظى، فان ظهر كل عدله فخذ به

والا فدعه