الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٧-
217
-
قلت له: وما جاز فيه الطعام فحكما به برا أيجوز له ولوراثه من بعده أن يخالف الى غيره فيفرقه شعيراً أو ذرة أو تمرا؟
قال: ففى قول المسلمين مادل على جوازه وان أطعمه المساكين غداء وعشاء، وعلى العكس في أكلتين جاز له الا أن يوصى به في نوع منها، فيكون فى ماله فانه لا يصح لوراثه بما دونه، ويجوز لما فوقه الا أن يكون لمانع من وجه آخر في حاله
قلت له: فان كان ما قتله من دوابه أو فى احرامه ليس هو من الصيد فلزمه ما فيه جزاء لما فعله؟
قال: فهذا في أنواعه لا يحتاج الا أن يؤدى ما عليه، فانه لا حكومة له وأدوه من دونها مجزئ له من فعله فى موضع مالا يختلف في وجوبه عن اسمه، والا فالرأى فى دخوله يكون على ما به من قول في حكم، والله أعلم فينظر في ذلك
سالة:
ومنه: في زيارة قبر النبى صلى الله عليه وسلم أفرض هي أم لا؟ وهل على من أتى المدينة من غير أهلها لمعنى الزيارة أن يحرم مثل مكة قبل أن يدخلها وكيف يعمل من بلغ اليها فيقول من أراد الزيارة أخبرني
بجميع
ذلك؟
قال: نعم أخبرك هلم الى فأقول لا إنها من الفرائض وأنها هي على شرفها من أجل الوسائل فى طلب الفضائل، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من زارني ميتا كمن زارني حيا» أفيرغب مع المقدرة وزوال الموانع عن زيارته غير من سفه نفسه،، ولم يبال بما قد فاته من حظه إلا أنه فيما يؤمر به من حج وقضى حجه فأتمه ويبادر من مكة مع قدرته بالرحيل الى يثرب لزيارة النبي، ولا يرغب عن فضلها فيتركها لغير مانع فيكون ممن قال فيه رسول الله صلى الله