كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤

224

-

الفضائل السابقة فى الاسلام ممن قربها، ويتوضأ من بئر الرس ويشرب

من مائها، ويصلى بحذاء الفتح ومسجد قباء وغيرهما من المساجد فيها

فان فعل ذلك بعد أن يصلى الصبح في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ورجع بعده فيصلى الظهر بمسجد الرسول في غيره إن قدر لئلا يفوته شيء من الصلوات فيه ولا يأتى المسجد الا ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، أولا وعلى أبي بكر ثانيا، وعلى عمر رضي الله عنهما ثالثا مادام بالمدينة قائما

واذا عزم على الرجوع وأراد أن يسافر عنها فيخرج منها فيؤمر المكنة أن يغتسل بالماء، وليس بلازم ولكنه مما يستحب له تعظيما مع لأمر رسول الله، ثم يأتى المسجد، فيعمل لوداعه فى تسليمه على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى أبي بكر وعمر مثل ما فعل في الزيارة لقدومه، الا أنه بعد أن يسلم عليه وعلى وزيريه يؤمر أن يرجع من تأخره عن حذاه رأس النبى صلى الله عليه وسلم لمعنى التسليم على أبي بكر وعمر رحمهما الله عنهما، فيقوم على رأسه عليه السلام مستقبل القبلة تبين القبر والأسطوانة، فيحمد الله ويثنى عليه، ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول اللهم إنك تقول وقولك الحق: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما (قد سمعنا قولك وأطعنا أمرك، فها نحن بين يديك قد جئنا الى بيتك ظالمين أنفسنا مقرين بذنوبنا، معترفين بخطايانا، نادمين على ما كان منا، تائبين من زللنا، فنستشفع به اليك أن تحط عنا ما أثقل ظهورنا من أوزارنا، فتب علينا وكفر عنا سيئاتنا، وشفع نبيك هذا فينا وتوفنا على ملته، وأرفعنا بمنزلته عندك إنا هدنا اليك

اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا انك رءوف رحيم، واذا انتهى الى الباب ليخرج قدم اليسرى فيقول: اللهم صل على محمد النبي، وعلى آل