الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٦قال: قد قيل فيها لا من الفرائض، ولكنها من الفضائل في الاسلام لمن رامها بما قدر عليه من أنواع الوسائل فيما عندى في ذلك
قلت له: وما هي من المأمور به أم لا؟
قال: نعم لكثرة ما بها من أجر، فلا ينبغى لمن يحج أن يدعها مع القدرة مختارا لتركها الا لعذر، فانه في حق المصطفى من أنواع الجفا قلت له: فالأجر لكل من زاره عموما أم لا؟
قال: فهو على الخصوص لمن يكون على دينه حتى يموت على ما
به من زينة، والا فلا أجر لمن عصى لربه، وأصر على دينه
قلت له: فهل يحرم لها مع الحج والعمرة أم لا؟
•
قال: لا أعلم أن لها إحراما فيستحق به تاركه بالعمد أن يولى ملاما.
قلت له: وهل هي من بعد الحج أم من قبله؟
قال: فأولى ما بها فى المختار لمن حج أن تكون من بعده، فان فعلها من قبله جاز له ولا لوم عليه في تقديمها، وان لم تكن لاضطرار
قلت له: وهل هى فى كل زمان ليس لها وقت تؤدى فيه، فيمنع
من أن تكون في غيره بأوان؟
قال: نعم، هي كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فان حضره ما هوا ألزم منها؟
قال: فهو الأحق أن يبدأ به فى الحق خوفا من فواته أو ما دونه
من خير، لفضل زائد فى تقديمه على تأخيره.