كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧

227

قلت له: وما هى في نفسها عرفني بها؟

قال: إن هى الا صلاة وتسليم عليه من وراء الحائط، وعلى صاحبيه أبي بكر وعمر رضى الله عنهما، وشهادة لله بالوحدانية، وله بالرسالة وسؤال شفاعة، وحط أولزار، وغفران ذنوب، ونجاة من النار، مع صلاة ركعتين يختتم زيارته بها

قلت له: فان زاد أو نقص في تسليمه وسؤاله وتضرعه وابتهاله؟

قال: أن لا يضره فيها فانه غير محدود بشيء لا يصح بما دونه،

بل كيف ما سلم فصلى فى حاله، جاز له فأجزاه

قلت له: فان لم يختمها بركوع لا لمانع؟

قال: فالذى له أن يأتى بجميع المأمور فانه أعظم لمن رامه بها من الأجور، فان تركه لا لعناده فلا يبلغ به فيها الى فساد قلت له: فالذى يؤمر به أن يكون فى زيارته على طهارة كاملة

بدنه وثيابه؟

من

قال: نعم، تعظيما لشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن

بعده لوزيريه رحمهما الله

قلت له: فان زاره لا على وضوء أيصح له.

قال فهو النقص عن الوفاء بتمامها فأما أن يكون من إثمه أن يبلغ به الى فسادها فلا أعلمه كذلك فى أحكامها، مع عدم استحقاقه لمن زاره، أو لمن أمره بذلك.

قلت له: فان لم يقدر على بلوغه أيجزى فيها الغير عنه لعذره أم لا؟