كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

-

171

-

(إنَّ الله عالم غيبِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنه (1) علم بذاتِ الصدور) (2). فمن قال: إن الله لا يعلم الغيب فقد كفر وحل دمه، فإذا وصل ما وصل الله عز وجل، ولم يقطعه فقال: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو (كان صادقاً وكان قد قال كما قال الله عز وجل ومثل هذا في القرآن كثير

المفصل: وأما الذى لا يجوز صلته فهو قول الله (لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنون بالآخرة مثلُ السَّوْء (ها هنا تمام الكلام، ثم يبتدئ القارئ) ولله المَثَلُ الأعْلَى وَهُوَ العَزِيزُ الحكيم) (3) فلو قال رجل: اللذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء والله) وقطع الكلام عامدا كان کافرا، حلال دمه، لأنه زعم أن الله مثل السوء وشبهه - جل ذكره. بالذين لا يؤمنون بالآخرة، وأدخله في المثل السوء، فإذا فصل الكلام كما فصله الله عز وجل، ولم يصله بما وصله الله به، فقال للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء والله، وقطع الكلام عامدا كان كافرا، حلال الدم، لأنه زعم أن الله مثل السوء، وشبهه – جل ذكره

،

وأدخله

معهم

معهم

-

فإذا

بالذين لا يؤمنون بالآخرة في المثل السوء، فصل الكلام كما فصله الله عز وجل ولم يصله بما وصله الله به، فقال: للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء) وقطع الكلام، كان صادقا، وكان قد وقف على تمام الكلام، وفصل ما فصل الله ولم يصل ما فصل الله: و دليل ثان قول الله جل ذكره: (وجعل كلمة الذين كفروا السفلى (وها هنا تمام الكلام. ثم يبتدئ القارئ فيقرأ: وكلمة الله هي العليا ((4) فلو قال رجل وجعل كلمة الذين كفروا السفلى (وكلمة الله، وقطع عامدا، كان كافرا حلال الدم، لأنه قد أعظم الفرية على الله

(1) في الأصل: «وإنه، خطأ من الناسخ.

(2) الآية 38 من سورة فاطر (3) الآية 60 من سورة النحل.

(4) من الآية 40 سورة التوبة.