كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

- 172 -

فقال

،

مع كلمة الذين

عز وجل، وزعم أن الله تعالى أخبر أن كلمته سفلى كفروا، وشبه الله سبحانه بالذين كفروا، وإذا فصل الكلام من الصلة: (وجعل كلمة الذين كفروا السفلى) ووقف عند ذلك وقطع الصلة كان صادقاً، وكان قد فصل ما فصل الله عز وجل، ولم يصل ما فصل الله، فصح ما قلناه وبان ما ذكرناه، وبالله التوفيق. مسألة: ومن كتاب الضياء: وجائز تقييد المسألة عن العالم بغير ألفاظة إذا لم يخرج عن المعنى، لأن الألفاظ كسوة للمسألة. فإذا كسيت

3

-

لفظا خارج من معناها فجائز، ويدل على ذلك ما روى أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قالوا له: يا رسول الله: إنك لتحدثنا بالحديث ولا نحسن أن نحكيه، فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا أصبتم المعنى فلا بأس» و سئل حماد بن زيد عن الرجل يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على المعنى ويصلح اللحن ويأتى اللحن و الإعراب، فقال: ما رأيت الله حكى في كتابه عن الأمم الماضية وغيرهم بألفاظها، وإنما حكى عن المعنى بالألفاظ التي تعلمها نحن، وقد أجازوا إصلاح اللحن في الآثار، وكذلك أجازوا تحمل الشهادة على الشهيد وأدوها بألفاظ غير ألفاظه إذا لم تخرج عن المعنى. وكذلك أداء الرسالة عن المرسل بغير ألفاظه، كل هذا جائز إذا أتى على المعنى. والله أعلم

ا

مسألة: وجدت مكتوبا أن النبي - صلى الله عليه وسلم ـ مر برجل والناس مجتمعون حوله فقال: ما هذا؟ فقالوا رجل علامة: فقال: لماذا؟ فقالوا: بالشعر وأنساب العرب: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: علم لا ينفع وجهل لا يضر) ثم قال: «إنما العلم آية محكمة وسنة قائمة أو فريضة عادلة، والخوض في النجوم وأشباهها اقتحام خطر أو خوض جهالة من غير فائدة، فإن المقدر كائن والاحتراز منه غير ممكن: والله أعلم. مسألة: الحمر اشدى: وإذا كان في المسألة قولان ولم أعرف عدل