الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٩229
لا تكون من الحرام لأنها لا من الواجب على من يعملها عنه في دين ولا رأى في الاسلام على حال
قلت له: ولمن يعملها لغيره أجر ما فعله أم لا؟
قال: فعسى أن يكونن له من الله أجر ما نواه من الاعانة لمن هي له، ويجوز على قول آخر فى أجرها لا يكون له ولمن هي له أجر ما بذله، وعلى قول آخر أن يكون له ما أخذه ان هي أشبهت الحج في هذا، فصح القياس فيها كذلك.
قلت له: فان كان من هى له فى منزلة من لا يتولاه في حاله أيأخذها له بأجرة تؤدى إليه من ماله؟
قال: فيعجبني على قول من أجازها فى مثل هذا من أعماله أن لا يكون الا على شرط أن لا يدعو له الا لما جاز لمثله في موضع جوازه على الشريطة، أو ما أبيح على حال لعدله والا فلا يستثنى ما ليس له، وان أخذها لا على شرط فعسى أن يصح له بما دونه، لأنه لا اللازم
فيها مالم يشرط عليه
من
قلت له: فان أخذها بشرط أن يدعو بما لا يجوز أن يدعى به لغير
الأولياء؟
قال: فهو من عصيانه فكيف يجوز له على عمله بشيء من معاصى الله أجرا في زمانه، اني لا أرى ذلك
•
قلت له: أو ليس يكون له من الأجرة مقدار ما جاز له أن يعمله
منها أم لا؟
قال: فهي على ما بها من الشرط لما لا يجوز فيها على حال كأنها في معنى العمل الواحد، فأنى يصح أن يكون من طاعته ومعصيته في عقدها فان وفى بالشروط الى ما لا يحل له فقد عصى ربه، وان ترکه