كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠

-

أحل بها فخان لأنه قد شرط عليه، فلم يعمله فكأنه على هذا لم يتمها وعلى قول آخر فى هذه الزيارة أن تقبل التجزى، وعلى هذا فيكون له مقدار ما جاز له أن يعمله فأجزاه فى الأصل، وان كان في عقدة واحدة فالحق أولى ما به فى العدل، لئلا يبطله ما وراءه من شرط الباطل أدخل عليه فى هذا، فانه لا يلج فيه على حال فاعرفه، فان صح لأثر يدل عليه أو نظر فهما قولان، والا فدع عنك مالا دليل عليه ولا له برهان

قلت له: فان دعا له به على هذا من شرطه عليه؟

قال: فهو على ما مضى من الرأى في ذلك

قلت له: فان كان ما دعا له به من ذلك لا عن شرط فيه؟

قال: فعسى في الأجرة أن يكولن له كلها، وان عصا في دعاه بما ليس له فلا يبطل به، لأن ما دونه مجزى فى الزيادة لمن فعله، وقد أتى به فزاد بما ليس له لا لشرط في ذلك

قلت له: فالزيارة لغيره تصح لمن أتى اليه فسلم عليه؟

قال: هكذا، وليس فى النظر الا ما يدل على صحة هذا في الأثر قلت له: مالأجير يجوز له أن يقدمها على الحج ان استؤجر عليها

أم لا؟

قال: نعم، غير أن الذى به يؤمر أن يقدم الحج استحبابا، فان

عكس ما بينهما جاز الا لشروط يمنع من ذلك

قلت له: فالحج والزيارة يجوز فيهما أن يكون كل منهما لواحد؟

قال: لا أجد ما يمنع من جواز ذلك.