الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٢-
232
قال: نعم الا لشرط يمنع من ذلك.
قلت له: فيجوز له أن يؤجر غيره لأدائها؟
قال: لا يجوز له الا أن يكون في مواضع إياسه من القدرة عليها فعسى أن يكون له، ويجوز على قول آخر أن يمنع من جوازه الا عن رأى من الأمر في ذلك
قلت له: فان واقع الشرط على تأديتها أو على أن يزورها أكله سواء أم لا؟
قال: قد قيل بالفرق بينهما فأجاز له من ماله أن يؤجر من يعملها في موضع وقوعه على تأديتها ولم يجزه فى موضع ما يكون على أن يزورها لأنه قد ألزمها نفسه على هذا، فليس له أن يدفعها الى غيره.
قلت له: فان كان على أن يحج فيزور أوا عطفها بالواو أو يتم؟
قال
فهو في موضع ما عليه أن يقوم فيه بنفسه الا أن الواو في العطف على ما بها من الشركة لما بينهما لا تقتضى في أظهر ما فيها من القول ترتيبا فى عملها، فلا يمنع من جواز التقديم والتأخير فيهما لا لقرينة تدل على المنع والا فهو كذلك، وليس الغاء ولا إثم على هذا الأن من مقتضى كل منهما الترتيب على حال لأن الفاء في اتصال وثم على العكس منها لانفصال الا أن يكون هنالك، ما يلزمه فيلزم ما قابله أو كل منهما لفظا في الحكم أو معنى فى الاطمئنانة والا فلابد له
يجيزه مع
من أن يقدم الحج على الزيارة معهما بلا تأخيرها الى عام آخر في موضع اتصالهما فان أولى مابهما ثم أن تكون على أثره تابعة له في عامه، جاز فيها الأن تكون على الترجى الى موضع انفصالهما، فان هذا غير ما قبله، وان تابع ما بينهما في موضع جواز تأخيرها جاز له لا لشرط أن يكون من بعده فى يوم أو شهر أو عام فلا يخالف إلى غيره، وان منع من متابعتهما والا فهى
كذلك.