كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣

-

233

-

قلت له: فان أخرها عن الحجة أو قدمها لا على ما جاز لله؟

قال: لا شيء له لأنه قد أتى ما ليس له

قلت له: فان أجر غيره على أدائها في موضع ماليس له، وأجيز من قد استأجره فأتمه له أولا ما القول فى هذا؟

قال: قد قيل انه ان أتمه له جاز والا فعليه لأجيره ما استأجره

به، ولا شيء له.

قلت له: والوصى الهالك أن يتمه له أم لا؟

قال: نعم الا أن يكون على مخالفة ما أوصى به في ذلك

قلت له: فان أوصى بها والى أن يعطيبه أجرا عليها لأنه قد خالفه أيجزى عن الهالك؟

قال: فعسى أن يجزى عنه الا أن يكون مخالفا للموصى في ذلك قلت له: فان مات من بعد ما يحج عنه ولما يزوره والأجرة فيهما واحدة؟

قال: فهو من عذره، وله من الأجرة مقدار ما للحجة على هذا أمره، وفى قول آخر ان على وارثه أن يؤديها والا فلا شيء له

قلت له: فان لم يكن له أحد من الورثة، أو كان له الا أنه في

حال من لا يملك أمره؟

قال: فالموصى أو الوكيل فى مقامه فان رأى الصلاح في أدائها لأخذ الأجرة بكمالها جاز أن يستأجر من يعملها لما فيه من مصلحة، والا فالترك أولى ما بها والقول في المحتسب على هذا يكون في مواضع ما