كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٤

234

-

جاز له عن رأى من له الأمر فى انفاذها، والا فالاختلاف في جواز هؤلاء عن إذنه ورأيه حتى يرضى به قيمة، والا فهو كذلك في أحكامه

قلت له: فان أوصى أن يؤتجر له من يؤديها عنه من بعده؟

قال: فهو مما له لرأى من يقول فى أحكامها أنه لا شيء عليه له والا لوارثه من بعده الا بتمامها، وعلى رأى من يقول بالمنع له من أن يتجر عليها الا عن رأى من له الأمر فيها، فليس له الا أن يجعل له

كذلك.

قلت له: فالقولان فى هذا عندك جائزان أو ماذا ترى فيهما

عرفني به؟

قال: لا أدرى فى أحدهما ما يدل بالصدق على خروجه من الحق، فهما على ما بهما من البيان فى الرأى ثابتان لدخول الزيارة في الحج بالشرط حتى صار لاشتراكهما في الأجرة فى معنى العمل الواحد، وقد دخل فيه من أحد الطرفين فحج وبقى ما به من الزيارة لتمامه بالأمرين، فجاز له أن يؤديهما بغيره من الناس لعجزه عن الوفاء بها مع الناس من أن يكون له قدره على عملها ان أمكنه، والا أوصى بها أن تقضى عنه من بعده لمن هي له ولو ارثه من بعده مثل مالمه، واعلى قول من لا يجيزها له بالغير فى حياته الا أن يجعل لله فليس عليه ولا له في حاله أن يوصى بها أن تقضى عنه عن الهالك فيتجر عليها، الا عن اذن من له الرأى فيها، والا فالأمر فى أدائها اليه لخروجها عن يديه، وان فعل له عن رأيه فلا يجريه الا أن يتمه له من يلى أمرها بالعدل، وإن اشتركا في الأجرة على ما قد جاز فيها عملان في الأصل، ومالم يدخل في عمله منهما بعد وتركه لعجزه فهو أولى من يليه، وإن قضى عنه بأمره فتمامه نا على من له الأمر فيه، وليس لوارثه الا ماله، وفى هذا ما يدل لكل واحد من النظرين على ما بهما من التحالف فى ذينك الأمرين على أن