الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠24
الدعاء إن أدرك ذلك لم أر ذلك بعيداً من الصواب، الأن الدعاء ليس من
واجبات الحج.
وإن كان المحجوج عنه مجهول الحال غير مقطوع فيه بالولاية بالبراءة منه، فعلى المستأجر أن يدعو على الشريطة إن كان وليا لله أو ماجرى
مجرى ذلك.
وأما إن كان مستحقا للبراءة فليس للمستأجر أن يدعو له، وإن شرط عليه الدعاء، بل عليه أن يتبرأ من ذلك عند من استأجره، ولا يقبل شرط الدعاء منه له، فان عذره وأتم الأجرة بدونه قبل ذلك منه، وقام بما استؤجر عليه، وان لم يتم له الأجرة الا بالدعاء فليس له أن يستأجر على ذلك، لأن ذلك غير جائز له، والأجرة لا تصح على غير الجائز بلا خلاف أعلمه، وعلى الحاج بالأجرة عن غيره أن ينوى عن أداء كل من مناسكه أنه يؤديه عمن يحج عنه ونسبه، وما يقال في تلك المناسك من الأدعية التي نص بها المسلمون في آثارهم إن خص بها الحاج عن غيره نفسه دون من يحج عنه، فلا أرى حجر ذلك عليه، لأنها خارجة مخرج الفضيلة، لا من واجبات الحج التي لا يتم إلا بها خصوصا مع عدم شرط الدعاء لمن شرط الدعاء لمن يحج عنه من المؤجر له حين التأجير،
نسك
ومع وجوده فعلى ما مضى من القول فيه فيما تقدم، والله أعلم
مسألة:
وعنه وفيمن لزمه بعض الدم في الحج، وصار يشترى الغنم ويدفعها قائمة للفقراء بمكة، وأجر على ذبحها أحدا بجزء منها، وتصدق بالباقي على الفقراء أيكون فعله هذا مجزيا عما لزمه مؤديا، وان كان لا يجزى ما خلاص الفاعل لهذا تفضل بالجواب.
* الجواب:
قال: لا أعلم الاجتزاء لمن لزمه الدم فى أمر الحج لدفعه حيا للفقراء