الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤١241
-
ذلك
قبل ذبحه، ولا جواز الأجره على ذبحه بجزء وان فعل شيئا من فعليه الخلاص مما لزمه على المأمور به فيه على ما صرح به صرح به في الأثر عن ذوى البصر، والله أعلم
قلت له: وما الذي صرح به في الأثر عن ذوى البصر من الوجه المأمور لخلاص هذا المقصر في جنب ربه تفضل سيدى أوضح للخويدم معناه، واهده الى سبيل فحواه فانه قد أقعد به الجهل فى حضيض الضعف عن الارتقاء الى ما سبق منه لك من الموصف، لا زلت كنزا مذخورا وسيفا مشهورا، وعلى ذلك ان شاء الله شابا مأجورا؟
الخطاب
قال: فالذى فتح الله لى من الجواب لمضمون ما تقدم من أن فرض الحج يجب بوجولد شروط معلومة، وهى في آثار المسلمين مرسومة، ومتى اختل شرط منها سقط الفرض باختلاله، ومن جملتها الأمان على النفس فغير مكلف بحمل دابة في حال المخاطرة عليها، وانما يكون ذلك من وااضح المعذر حتى يفرج عنه من له الخلق والأمر بالأمن في طريقه بلا شك فى تحقيقه بالبر كان أو بالبحر، لأن دين الله
شيء من العسر
يسر
لا به
وأما من استرعاه الله رعية وملكه ما يشاء من أمر البرية فخشي في سفره لأداء فرض الحج مع كمال شروطه حدوث الضرر عليهم من بعده، ولم ييسر له من يخلفه فيهم، ويقوم مقامه في حمايتهم، والذب عنهم ويخشى عليهم نهبا الأموالهم وسفكا لدمائهم فعلى هذا من حاله ليس له اهمالهم وغيبته عنهم، لأنه عن رعيته مسئول وفى تقصيره في رعايته إياهم غير معمول لما يرواى أن كلكم راع، وكل مسئول عن رعيته، وما تحقق فيه السؤال لله تأكد فى وجوبه على كل حال، وضاق عليه فيه الإهمال، اذ ليس له تأدية فرض بتضييع فرض آخر، بل الفرض الحاضر أولى وأقدم من الفرض الغائب، هكذا قيل ومع ذلك ليس له وقت محدود لا يجاوزه الى غيره، كالصلاة والصيام المفروضين، وانما هو موسع
(م 16 لباب الآثار - جـ 4)
-
في