الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢——
242
ناحية مع
الدينونة بأدائه والوصية، هذا فى حال وجوبه والاستطاعة له،
هكذا عرفنا وكيف من عاقه عنه عائق فهو من أجل ذلك أعذر
والقول بالرخصة له فى تأخيره أظهر ثم الدينونة بالزائد في حياته، والوصية به بعد وفاته كافيتان ان شاء الله لقوله تعالى: (وما جعلنا عليكم فى الدين من حرج) أى ضيق وكفى بذلك حتما لما أوردناه لسؤالك جوابا فحسبك إياه والله أعلم.
ومن جواب المشيخ الفقيه يحيى بن عمر المغربي:
ومن كان من ذوى اليسار فى المال فلزمه فرض الحج فلم يحج في الحال، وخرج حاجا عن غيره بالأجرة أيسعه الاقدام على هذا الأمر وتكفى هذه المحجة عمن أوصى بها، ويسلم الوصى من ضمانها أم لا؟ تفضل افتح لنا أبواب الصواب
* الجواب:
والله الموفق للصواب، ان هذا الحاج عن غيره وهو غنى لا يجوز حجه لقوله صلى الله عليه وسلم: (حج عن نفسك ثم عن غيرك» فالوصى لا بيرأ بذلك، والله أعلم.
قال غيره: قد عرفنا من المأثور عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي في الحاج عن غيره بأجرة مع وجوب الحج عليه ما يدل على أنه غير عار من الاختلاف في جواز ذلك له، والحزم عندى أن لا يقدم فرض غيره على فرضه الذى تعبده الله بأدائه، بل المسارعة الى تأديته أولى به على كل حال خوف الحوادث التي لا تدرى ما يكون حدوثها عليه، وان قدم فرض غيره فلا مخرج له عندى من الإثم خصوصا على رأى من لم مع أني لا ألزمه بعد أداء فرضه سوى التوبة من ذنبه الى ربه، ولا أرى الحجة التي قدمها عن الغير الا أنها مجزية عنه، وليس على
يجز ذلك