كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣

243

-

الوصى في ذلك تبعة، لأنه قام بأداء ما أستؤجر عليه، ولم يضر بتقديم حج غيره على ما لزمه من الحج الا نفسه ان صح عليه بذلك ضرر، وانما على رأى من وسع له فى ذلك، ولم يضيق عليه فلعل من حجته أن ليس للحج وقت محدود لا يتعداه الى غيره مثل الصلاة والصوم، وانما له في تأخيره مدة حياته، فمتى ما أداه أجزاه، فمن أجل ذلك لم يضيق عليه صاحب هذا الرأى أن يقدم حج غيره على حجه اللازم له فيما أرى ان صح ذلك

هو موسع

وأما الرواية التي رواها المجاوب عن النبي صلى الله عليه وسلم وهى: (حج عن نفسك ثم عن غيرك» ان كانت صحيحة فلعل صاحب الرأي الآخر حملها مع السعة في تأخير الحج على سبيل الندب والاستحباب في فضل تعجيل أداء الفرض، لا على سبيل اللزوم والإيجاب فيما أرجو فينظر في ذلك كله، ويعمل بعدله

من الفقير إلى الله مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي قال المؤلف: وجدت في الأثر: اختلف المسلمون فى الذى يحج بالأجرة عن غيره قبل أن يحج عن نفسه، فان كان لم يلزمه فرض الحج وهو فقير فأكثر القول أنه جائز أن يحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه، وأما الذي قد لزمه فرض الحج وتعلق عليه لزومه فأكثر القول أنه لا يجوز له أن يحج عن غيره حتى يقضى هو فرض نفسه، والله أعلم.