كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧

-

247

أما قوله: مهداى عليك كذا فلا يثبت عليه شيء على المهدى عليه، كان الهدى على سبيل المنذر أو اليمين.

وأما قوله: هذا الشيء مهداى أو هدى ان أكلته فان أكله أهدى مثل الى الكعبة، وان لم يقل أن أكلته فعليه أن يهديه بعينه، والله أعلم

سالة:

ومنه: ومن قال: هذا الشيء هدى أو مهداى على تم بقيمة هدى أو لم يتمه ما حكمه؟

به.

قال: ان كان مما يتم بقيمته شاة أو حمل فيبعث بقيمته ويشترى ما يبلغ من الهدى، وتذبح بمكة ويفرق على الفقراء، واذا لم يبلغ قيمة ذلك الهدى فيبعث به أو قيمته ويطيب به الكعبة، والله أعلم * مسألة:

ومنه: ومن قال بشيء مهداى على مسجد أو قبر هل يثبت وقوله: مهداي كقوله هدى أم لا؟

قال: ان الهدى يثبت الى الكعبة سمى بها أو لم يسم، فان قصد به غير هذا لم يثبت، وقوله مهداي مثل قوله هدى.

وقال الشيخ ناصر بن خميس: أما قوله مهداى على فلا شيء عليه، وقولله فيه تلزمه كفارة يمين مرسلة ويعجبه ذلك، ومن قال هذا الشيء هاد به الكعبة وحنث ففى ذلك اختلاف قول يلزمه هدى، وقول لا يلزمه هدى، لأن الفعل المنون يحتمل الماضى والمستقبل لقوله تعالى: (إني جاعل

فى الأرض خليفة) وقوله (انى فاعل ذلك غدا)، والله أعلم.