الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠-
25
قال أما قوله: هذا الشيء مهداى على ما أفعله، ثم أنه يلزمه كما لزم على نفسه، ويهدى بمقدار ذلك الشيء الذي جعله هديا من ماله ان كان ذلك الشيء أقل من ثلث ماله، وإن كان أكثر فليهد عشر ماله الى مكة يشترى بقيمة ذلك بدنة فتنحر بمكة ان كان يكفى لبدنه، وإلا فكيشا أو شاة أو شيئا يطعم به الفقراء بمكة، وكذلك إذا قال: مهداى على، وأما قوله هادته أو أهديه فلعل مما يدخل فيه الاختلاف في لزومه
عليه
وأما وقوع الحنث فانما يقع عليه بعد الحنث لا قبل وهو بقدر ما أخدمته أو انتفع به لا غيره، وإن كانت نيته اليمين بالتحريم فيدخله
الاختلاف
وأما الهدى على الغضب والصدقة فى الغضب والغضب الذي يبطل ذلك في الاعتبار يغير المعقل، وذهاب الذهن، فلعل إذا كان عند الغضب من ازالة العقل من غير حضورنية ولا اعتقاد معنى الطاعة، فأكثر المقول أن ذلك لا يلزم فيه، لأن كل ما لم يكن العمل لله فيه بقصد وارادة للطاعة، فهو هباء ولعل ذلك مما يلحقه الاختلاف بلزومه، ولعل الذي يلزمه أن تكون العقوبة للفاعل ذلك، والله أعلم.
قلت له: وان قال: مالى أو نفعى أو خدمتى هادته أو مهداى على فلان ما يلزمه؟
قال: أما من يقول مالى هادته أو مهداى على فلان فثابت الأنه معروف وذلك من ثلث ماله، فان خرج من الثاث مع الموصايا والا رجع الى العشر، وأما نفعى أو خدمتى فلا أعلمه وان ثبت بعد الحنث فيلزمه بقدر ما انتفع به، وان كانت له نية فعلى ما نوى على قول، ويلزمه بقدر ما انتفع به فى كل مرة حتى يستفرغ الثلث مع الوصايا،
والله أعلم.