كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢

-

252

-

قال: خذك الى نيتها الى الهدى عليه إن أخذ أو أكل من مالها ولوا قليلا تبعث بقدر قيمته ذلك هديا للكعبة، وقول: لا شيء عليها، وان كانت نوت بذلك تحريمه عليه، فان أكل بعد الاباحة منها له فتلزمها كفارة يمين، وان أكل قبل الاباحة فلا تلزمها كفارة، واذا لزمها الحنث فتبعث بقدر قيمة ذلك الى الكعبة يفرق على الفقراء في الحرم، وان كانت مفوضة له فى مالها وحصده أو خلطه بماله فيحكم به له، والله أعلم

مسألة:

ومنه والهدى للقبور والمساجد والبلدان مكة أو غيرها يثبت

أم لا؟

قالَ: أما الهدى للمساجد والقبور فقيل لا يثبت، وكذلك الهدى الى البلدان، وأما الى مكة فلا أرضى ذلك وأقول ان أراد به أهل مكة حسن أن لا يثبت والله أعلم.

مسألة:

الشيخ سليمان بن محمد بن مداد، وفى رجل يهدى مال زوجته للكعبة ما كفارته اذا طابت نفس زوجته عليه فى مالها؟

قال: فقد قالوا ان كل من جعل مال غيره هديا عليه فقد قيل ان ما كان له قيمة تعرف فليهد قيمته الى مكة الشريفة يشترى بها بدنة وينجر عنه فيها، وان كان مما لا قيمة له تدرك مثل الجبال والبحار،

ماله

وما كان من أمثالها فليهد بدنة تنحر عنه بمكة، وإن جعل شيئا من هديا عليه، فان كان الذي أهداه أكثر من ثلث ماله فقد قيل يهدى عنه ماله، وقيل يهدى عشر ذلك الذي أهداه، وان كان ثلث ماله أقل فليهده

أيضا ويبعث ثمنه الى مكة الشريفة يشترى بها بدنا وينحر عنه فيها.