الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥-
275
-
مسالة:
واعلم أن الهدى لا يخلو من ثلاثة أقسام: إما أن يكون هدى تطوع أو هدى تمتع جرى الاختلاف أن الأفضل في جميع ما ذكرناه أن يوقف به بعرفة، وينحر يوم النحر، فان كان تطوعا فلا يخلو من قسمين: إما أن يعطب في الطريق فقد مر قبل بلوغ محله، فان عطب في الطريق فعل ما أمر به عليه السلام عليا حيث بعث معه الهدى فأمره ان عطت منه شيء في الطريق أن ينحره ويغمس نعله أو خفه في دمه، ويضرب به صفحته ليعلم أنه هدى ولا تأكل منه ولا أحد من رفقتك
وان عطب هدى التطوع في الحرم من قبل يوم النحر نحره وتصدق به على الفقراء، وان أطعم منه غنيا فعليه قيمة ذلك، وان نحره قبل النحر من غير عطب وتصدق به أجزاء إلا أنه لا ينبغي له أن ذلك حتى يقف به عرفات ثم ينحره يوم النحر بمنى، والله أعلم
يوم
مسألة:
ومن ساق هدى تطوع أو غيره فتلف بعد ما سماه، فاشترى هديا مكانه فأوجبه وقلد ثم وجد هدية فنحره، وباع الآخر منهما أجزاء ذلك، وإن نحر الآخر وباع الأول فلا يخلو من قسمين: إما أن تنفق قيمتها أو تختلف، فان اتفقت، وكانا سواء أجزأ، وان اختلفت، فان كان الأول أكثر قيمة نظر الى فضل ما بينهما يتصدق به، وان كان الآخر أكثر فلا شيء عليه، والله أعلم.
* مسالة:
الذهلى: ومن لزمه هدى المتعة فاشترى كبشا من عند أحد لا يعرفه بأمانة ولا خيانة، وقال له ان حولى أيجزيه اذا صدقه ولم يقع في قلبه، صدقه ولا كذبه وذبحه وهو غير سمين؟