كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٢

282

فانه يلزمه ذلك كله لاختلاف الأيمان، وقيل: ولو كان بلفظة واحدة في معنى واحد لأن الحج والهدى فعل ثابت لا كفارة ايمان، والله أعلم.

مسألة:

قال أبو عبد الله: من اتخذ عدة من الغنم ونوى بجميعها ضحايا فعليه الاطعام من الجميع، ولا يجزيه اطعامه من البعض الا أن يكون البعض يقوم بجميع ما يلزمه من الاطعام من جميعهن قوله تعالى: (فكلوا منها وأطعموا) خطاب على جميع الضحايا، وقول هو واقع على أهل المتعة، وقيل انما هو ندب للفضل كذلك لو لم يطعم، والله أعلم.

* مسالة:

عن الشيخ جاعد بن مخيس: وفى الهدى الى الكعبة البيت الحرام

الذي بمكة ما هو، ومن أى شيء يكون أخبرني به وبما دل عليه؟

ودم

قال الله أعلم، وأنا لا أدرى فى هذا إلا ما قيل فيه انه ما أهدى اليه لازما أو فى التطوع وأقله طعم مسكين وأكثره بدنة، وما كان من الدماء فلا يصح بغير ما هو من جنس النعم في أنواعه من الابل والبقر والغنم، وعلى ما بها من كثرة أسبابها، فليس في النص عن الله إلا ما دل على أربعة هى دم التمتع، وجزاء الصيد، وفدية الأذى، المحصر لا غيرها، وفى السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما دل على ما فى قص الأظفار، ولنتف الشعر وتغطية الرأس، وما ضارع لأنه فى حلقه على ما فى قصده كعب بن عجزة من أمره له به الفداء، وفى الحديث عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ترك نسكا من المناسك أهرق دما ما دل بمقتضاه على ما تركه الإحرام من ميقاته، ودفعه من عرفة قبل محله وافاضته من مزدلفة قبل الفجر أو بعد طلوع الشمس وما في ترك رمي الجمار والذبح والحلق، وما في الطواف والركوع والسجود والسعى والوداع على هذا من دم.

مع