كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٤

284

قلت له: وان قلده معها أو اشعره على ما به من الرأى بعده؟

قال: هكذا قيل، وأنه لمن قول الحق والحمد لله.

قلت له: وان كان واجبا فساقه فى العشر من ذى الحجة فعطب لشيء أصابه أله فيجزيه ان ذبحه فيفرقه قبل يوم النحر أم لا؟

قال: نعم إلا أن يكون في متعة أو حصر أو مؤقت به وبما بعده في يمين أو نذر

قلت له: فاذا كان هدى به ولما يبلغ الحرم أو قيل يوم النحر فيما لا يصح فيه أو بعده؟

قال: فلابد له في موضع وجوبه من أن يبدله اذ لا يجزيه الأداء ما عليه، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير هذا فيه.

قلت له: فان ضل عليه فبدله بآخر ثم وجده؟

قال: فالذي به يؤمر قول فصل أن يذبح الأول فينتفع بالآخر، فان ذبح الثانى منهما جاز له، ولا شيء عليه إلا أن يكون السابق خيرا فينبغي له أن يتصدق بماله على اللاحق فى القيمة من فضل.

قلت له: فان وجده بعد أن ذبح الآخر منهما؟

قال: فيجوز له أن يتركه فيشفع به، لأن الله أكرم من أن يأخذه بحقه مرتين، إلا أنه ينبغى له في موضع ما يكون له فضل في الثمن على ما ذبحه بدلا منه أن يتصدق به، فان ذبحهما فاز بالأجرين.

قلت له: وما نتج منها بعد أن جعله هديا لما قد لزمه.

قال: فأحق ما به أن يتبعها فلابد فيه من أن يذبح معها، إلا