كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٥

285 - -

أنه يؤمر أن يبدأ بها قبل فصيلها وتعكس ما بينهما فلا يبلغ به شيء في كثيرها، دع ما يكون من قليلها.

قلت له: فان مات ولدها أو ضل فلم يجده ماذا يلزمه فيه؟

قال: قد قيل انه لا شيء عليه، وعلى قول آخر فليذبح مكانه.

قلت له: فان كان ما ساق بدنة فثقل عليه ما ولدته أو عطب في طريقه فنحره قبل أن يبلغ الى محله الذي يؤمر به فيه؟

قال: أن يهدى مكانه كبشا سمينا، فان أبدله لمثله فلا أجد ما يمنع من جوازه له حينا.

قلت له: فان لم يذبحه ولكنه باعه ماذا يلزمه؟

قال: أن يفكه بما عز وهان فيلحقه بأمه ذبحا أو نحرا ان قدر، وإلا فهو الذى أتلفه فلابد له من غرمه، اذ لا أرى له في بيعه عذرا

قلت له: وما الذى فى هذا الموضع يلزمه ان يؤديه؟

قال: فأحق ما به فى النظر أن يذبح مثله، فان أبى إلا أن يبدله بكبش سمين جاز له ان صح ما أراه فيه، وإلا ففي الأثر أن عليه القيمة، فان اشترى بها هدى أو تصدق بها فحسن من أمره

قلت له: فان كان بها لبن ما القول فيه؟

قال: فالذى به يؤمر أن ينضح ضرعها بالماء البارد حتى يذهب منها إلا أن يكون لها، ولد لا يستغنى عن الرضاعة فيترك له لبها

قلت له: فهلا من أجازة له في الانتفاع به؟

قال: بلى قد قيل بجوازه له إلا أنه فى غير مضرة بها، فان كان لها ولد يحتاج اليه فله ما فضل منه ما زاد عليه، إذ ليس له أن يضر