الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٦286
-
بولدها، وفى قول آخر ان كان محتاجا اليه جاز له وإلا فالغني يتصدق به على الفقراء، فلا يذوقه، وقيل ان شربه تصدق بثمنه مطلقا
قلت له: فهل له فى ظهرها أن يركبه أو يحمل عليه شيئا من متاعه كما له في لبنها ان شربه؟
الله
قال قد قيل بالمنع في كل من هذين إلا أن يكون في موضع اضطراره فانه يجوز له مالا يضرها فى مقداره إلا أنه فى الرواية عن جابر بن عبد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اركبها بالمعروف إذا ألجأت اليها الحاجة حتى تجد ظهرا ما» دل على هذا في ركوبها في الحمل عليها إلا أن يكون مقاسا عليه، لأنهما أشباه
ولن يصح
فله ما فيه وان لم ينص معه ذكرا.
قلت له: وما كان من وبرها أو صوفها أو شعرها؟ قال: فيجوز له ما سقط، فأما أن يعلقه أو يجزه منها فلا أحد فيه إلا ما يمنعه.
قلت له: فان كان ما أهداه فى لازم مثل قطع شجر وقتل صيد أو ما يكون من كفارة فى جزاء أو قدية فذبحه لما أصابه قبل أن يبلغ محله؟
قال: قد قيل ان له أن ينتفع به فيأكله أبو يبيعه أو يطعمه من شاء الله، لأنه لا يجزيه ولابد له على حال من أن يبدله
قلت له: فأى شيء من هذه الدماء يجوز له أن يأكله منه بعد
أن بلغ الى محله؟
قال: الله أعلم وأنا لا أدرى فى شيء منها إلا ما يمنع من جوازه له إلا أن يكون فى تمتع أو قرآن أو تطوع، فإنه مما يجوز له، ولا أعلم أنه يختلف في حله