الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٠-
قلت له: فالواحد منهما بنفسه بم جاز أن يكون على هذا في عدد ما يجزى عنهم؟
قال: لما به من زيادة أو نقص في سنة، فالجذع من الإبل عن خمسة، والثنى فصاعدا عن سبعة، والجذع من البقر عن ثلاثة، والثني عن خمسة، والرباع أو ما فوقها عن سبعة، وقيل في البقر إنها خمسة، وفى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أن يشارك سبعة أنفس حجاجا أو معتمرين فى بعير مسن، أو في بقرة مسنة، وروى عن جابر أنه قال: نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة
قلت له: وما كان من البدن فاشتراه لنفسه على أن يشرك معه
غيره أكله سواء في جواز الشركة؟
قال: قد قيل باجازته فى الثانى دون الأول لأنه من أن اشتراه فأوجيه هديا لنفسه ليس له أن يشرك أحدا، وقيل لا بأس به لأن النبي صلى الله عليه وسلم أشرك عليا فى هديه ولم يحل الشركة.
قلت له: فان كان أحد من الشركاء فيه مشتركا أو أراد بحصته
غير الهدى؟
قال: قد قيل انه لا يجزيهم ولا أحد منهم.
قلت له: فان كان مات أحد من هؤلاء الشركاء هل لوارثه رجوع فيما له فيه من حصة أم لا؟
قال: لا أدريه فى موضع ما ليس له أن يرجع فيه، وعلى الاختلاف في موضع جواز الرأى عليه.
قلت له: وما دون الجذع من الإبل البقر من حقه أو ابنة لبون
فلا تقبل الشركة؟