كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٦

-

296

-

قلت له: فان سماها ضحية أله أن يرجع فيها؟

قال: قد قيل ان عليه أن لا يصرفها في غير ما قد جعلها، له وفى قول آخر ان عليه ما سمى في العشر، وقيل بجوازه إن يذبح مثلها وما هو خير منها فان نواه مجردا به من القول لفظا جاز له ولا شيء عليه الا أن يكون فى موضع وجوبه على رأى من قاله فادعاه. قلت له: ولما ضل من ضحاياه فلم يرجع اليه أو أخذ منه حيا في

سرقة أو قسر فلم يقدر عليه؟

قال: فهذا الأمر قبله فان وجده فليذبحه والا فهو المعذور من بدله قلت له: فهلا يجوز فى موصى وما يكون من ذهابه أن يلزمه ما سمى ضحية فالتزمه وان لم يكن من أسبابه؟

قال: بلى الا على رأى من يقول لا شيء عليه، لأنه لم يفرط فيه، وعلى قول آخر: فيجوز لأن يلحقه معنى ما في التطوع من الصلاة والصوم والحج من رأى ان طلقه بعد الدخول فيه، أو عرض له ما به يفسد قبل أن يتمه فى أن عليه أن يبدله.

قلت له: فان تركه فى هذا اليوم ناسيا له؟

قال: قد قيل ان له على هذا من أمره أن يذبحه من بعد أيام التشريق حتى تزول الشمس من آخر من يوما لعذره، فان فاته لم يصح حتى يأتى هذا اليوم فيكون على ذلك في ذبحه أو نحره ان بلغ اليه، والا فلا شيء عليه الا أن يقصر فيه

قلت له: فان تركه عاملا في علمه أو جهله؟

قال: قد قيل ان عليه أن يحفظه الى هذا اليوم من قابل ليذبح فيه، فان ضاع لزمه أن يبدله لمثله الا أنى أراه لا موضع دين في أصله