كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٧

297

قلت له: وما أتى فيه بعد أن سماه ما لا يجزيه عنها معه أو كان به من غيره أيلزمه ان بدله؟

قال: الله أعلم وأنا لا أدرى فكأني لا أبعده من العدل على رأى من يقول بوجوبها، وأما على رأى من يقول انها من التطوع فعسى أن يجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف فى الزومه له على هذا قياسا ما أشبهها من

نوع في النفل

قلت له: فان مات أو قتل، وقد سمى على وارثه أن يذبح عنه من ماله؟

قال: قد قيل انه لا يلزمه فان فعل جاز الا أن يكون لمانع له من جوازه في حاله

قلت له: فان ذبح أو نحر بيده أو أمر من يفعله عنه أكله سواء

أم لا؟

قال: نعم في جوازه مع ما أريد به من ثبوته لمن فعله أو أمر به، فأما في المستحب لمن أمكنه أن يتولاه منها بنفسه، وإن جاز له بغيره فأجزاه على حال لما رواى فى الخبر عن جابر بن زيد رحمه الله أن النبي صلى ثلاث الله عليه وسلم، حج حجج، حجتين قبل أن يهاجر وحجة بعدما

هاجر، فساق ثلاثا وستين بدنة، وجاء على تمامها من اليمن فيها جمل لأبي سفيان في أنفه برة من فضة، وكانت جميعا مائة فضربت له قبة، قال المناس في الأراك وفى غيران الجبل فنحر بيده ثلاثا وستين بالحرية، وأعطى عليا بقيتها فنحرها، فقال: نحرت هاهنا ومنى كلها منحر

قلت له: فهل له قبل ذبحها أن يقص شعرها أم لا؟

قال: قد قيل إنه لا يقصها في العشر، فان فعله تصدق به لا منه،

وقيل بجوازه مالم ينقصها