كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠١

-

قال: نعم أن ما به من الزيادة لا يمنع من جوازه وعسى في أجرها من الله أن يكون لمن فعلها مخلصا لوجهه فى العبادة.

قلت له: وما دونه من زوج فى العدد فلا يجزى عنه على حال؟ قال: هكذا قيل، ولا أعلم أن أحداً يخالف الى غيره في دين، ولا رأي فيدعى جوازه في مقال

قلت له: وما فوق الثنى من الابل والرباع من البقر فهو عن سبعة

إلا ما زاد عليها؟

قال: نعم قد قيل هذا ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فهذه الأنواع الأربعة أيها أفضل لمن رامه بها؟

قال: الله أعلم وأنا لا أدرى فى أفضلها الا ما به من قول بأنه الابل، ثم البقر، ثم الغنم، بدليل ما في الجمعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم، فى فضل من راح اليها، وقول بأنه الغنم، ثم البقر ثم الابل، وأن أفضلها الكباش لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرتين ذبحهما بيده، وسمى وكبر واضعا قدمه على صفاحهما، وفى حديث آخر عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويترك في سواد وينظر سواد فأولي به ليضحى به، فقال: يا عايشة هلمى المدية ثم قال اشحذيها بحجر ففعلت،، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه

في

أمته

ثم قال: باسم الله، اللهم تقبل من محمد و آل محمد ومن ولم يرد أنه يضحى بغيرها فانى يختار لنفسه ما هو الا نقص منها على أكملها، ولا خلاف في كل نوع أن أجوده وأعلاه أفضل أسلفه من

وأدناه