الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢قلت له: فهل من شرط لجوازها في هذه الأنواع لازم لها من جهة
السنة، والرأى أو الاجماع؟
قال: نعم هو أن تكون سالمة في ذاتها من النقص الموجب في كونه لمنع جوازها لما فى الرواية عن البراء بن غارب أن النبي صلى الله عليه وسلم، سأل ما تبقى من الضحايا فأشار بيده وقال أربعا، العرجاء البين عرجها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها والعجفاء التي تنعى فأجمع أهل العلم فى هذه الأربع على أنه لا تجوز الا ما كان خفيفا فانه لا يمنع، ولن يصح فيما زاد في شدته على المنصوص أو ساواه في قوله الا أن يكون له ما فى حكمه عموما وإن حمله أهل الظاهر على الخصوص لأن ما أشبه الشيء فهوا مثله، ولا شك في العمى أنه زائد العوراء ولا في قطع الشاف بأنه أشد من العرج، فكيف يجوز في المنع أن يكون بالأدنى عيوبها دون الأعلى جاز فى مثل أن لا يعطى في زمان حكم ما أشبهه الا لعلة تخصه فتجرحه، والا دليل يوجبه لبرهان
على
وفى الحديث عن على أنه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسر مشرف العين والأذن، وأن لا يضحى بمقابلة ولا مدابرة ولا شرفا ولا خرقا، أى يتأمل سلامة عينها من العورة والعمى فأدنيها من المشق والقطع والحرق فسنكشفه، لأن المقابلة هى التى قطع من مقدم ومن أذنها شيء فبقى متعلقا بها، والمدابرة أن يكون ذلك فى الأذن من ورائها والشرقا مشقوقة الأذن، والخرقا التى فى أذنها ثقب كبير في استدارة
وفي حديث آخر عنه عليه السلام، أنه نهى أن يضحى بالجذعاء وأنها لمقطوعة الأذن، وقيل هى التى قطع أنفها، ولأنه نهى أن يضحى بالعضباء وهي التي جز قرنها، وفى قول آخر أذنها وفى اللغة أنها الناقة المشقوقة الأذن والشاة المكسورة القرن الداخل، وقيل ان العضب قد يكون في الأذن الا أن يكون في القرن أكثر ما يقال الا أن الكسر فيه مثل القطع