الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٥-
305
-
قلت له: فان قطع شيء من ضروعها الأكله؟
قال: فعسى أن يبقى ثلثه، وعلى قول آخر أكثره أن يجوز الا أن يببس أوالا يمسك ما يكون بها من لبن فتمنع فان أمسكه والباقي منه دون
ما حد فيه فى كل رأى جاز لأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازها
قلت له: وما لم يذكر من عيوبها فأعدم نصه في المأثور؟
•
قال: فيجوز أن يحمل ما أشبهه من شيء في المذكور، فيعطى ماله من حكم فى سنة أو اجماع أو رأى لأن ما أشبه الشيء فهو مثله في قول من به خبير
قلت له: فان أخذها على أنها تامة فاذا بها من بعد الذبح ناقصة أو على أنها سالمة، فاذا هى معينة لما به يمنع من أن يجوز معه في هذا وذاك؟ قال: فالله أعلم وأنا لا أدرى فى هذا الموضع الا أنها لا تجزيه لما
أراه بها
قلت له: فان كان على العكس من هذا في أمرها؟
قال: فيجوز فى هذه لأن تكون مجزية له لموافقة ما به يصح، وإن كان لغير ارادته
قلت له: وما ذبحه على أنه مهزول يخرج سمينا؟
قال: فهذه من نفس ما قبلها فجوابها واحد لأنها جزء منها، وقد مر ما دل على جوازها يقينا
قلت له: فهلا من قول ما نتج فى العشر لم يجز أن يضحي به
فى منى والا غيرها.
(م 20 - لباب الآثار – ج 4)