الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧-
- 179 -
مسألة: ومنه: ومعنى المسألة التى فى كتاب النور وهي التي قيل فيها: 2 من عبد الله على الرجاء فهو مرجى، و من عبده على الخوف فهو حروري،: و من عبده بالحب فهو زلديق، ومن عبده بالثلاثة فهو مستقيم. قال: إن من عبد الله على الرجاء، إنه لو لم يرج منه ثوابا ولا جنة ما عبده، فهذا لايسع، وهذا عندى معناه: ومن عبد الله على الخوف وفي اعتقاده
أنه لو لم يخلق نارا لمن عصاه ما عبده، فهذا أيضا لايسع، وهذا عندى معناه: ومن عبد الله بالحب وفي اعتقاده حبه بتوهم القلب. ومعناه إذا شبه الله فى قلبه وجعله صورة وقصد بالعبادة إلى تلك الصورة، وزعم أنه يحبها فهذا كفر لا يجوز، وهذا زنديق. ومعنى حب الله: حب طاعته. ومعنى من عبد الله بالثلاثة فهو مستقيم، فهو أن يعبد الله لأنه مستحق العبادة، وليعطى الربوبية ويرجو إن استقام في تلك العبادة ثواب الله، ويخاف على تضييعها عقاب الله، فهذا الذي عبد الله بالثلاث.!
والله أعلم.
!
: أن مسألة: ابن عبيد من دخل في أشياء لا يعرف حلالها من حرامها، وربما دخل في شيء لم يجز له الدخول فيه، أو فعل فعلا لم يجز له فعله، مثل أنه طاق زوجته ولم يزل يجامعها، أو جامعها في الحيض، أو أخذ شيئا من أموال الناس ظلما، ومضت سنون على ذلك، وأشكل على الرجل أمره وحار فكره ولم يعلم أنه فعل شيئا من ذلك بغير حق، ولو علم التخلص عن ركوب ذلك الشيء وتاب في الجملة، أنجزئه التوبة ويكون معذورا بنسيانه أم لا؟ قال: إن كان وقت فعله مستحلا لما عمل من المعاصى فإنه لا تجزئه منه التوبة فى الحملة إلا أن يتوب منه بعينه. وأما إذا نسيه وتاب وهو في وقت فعله مستحل له إلى أن إنسيه وتاب في الجملة، وفى نيته أنه لو علم به التاب منه بعينه، فبعض قال: يجزئه: و بعض قال: لا يجزئه. وقولنا إنه لا يجزئه حتى يتوب منه بعينه، وإن كان
محرما وهو غير مصر وسوف نفسه بالتوبة حتى نسيه وتاب في الحملة