كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

-

•

فإنه يجزئه. ولا نعلم في هذا الفصل اختلافا. وإن كان محرماً وهو مصر ويفعل كلما ذكرت ويقول لا أتوب منه، ثم أراد التوبة أراد التوبة، وقد نسي ما فعل، وعنده لو ذكر شيئا لتاب منه و داين لله عما لزمه من دماء وحقوق وأموال الله أو لعباده، وإنه متى علم وإنه متى علم شيئا من ذلك أداه إلى أهله أهله، ففيه اختلاف. قال من قال: لا توبة له من ذلك حتى يتوب منه بعينه. وقال: من قال إذا رجع عن ذلك وتاب فى الحملة، ودان الله بالخلاص من جميع مايلزمه من حقوق الله عباده، وأنه لو علم شيئا منه لخرج عنه ببراءة أو أداء أو قود أو استحلال أو غير ذلك، فتوبته مقبولة إذا علم الله منه صدق نيته. ولم يمنعه من التخلص إلا النسيان. و هذا القول عندى أصوب، وإلى الحق أقرب. وإما إن مات وعنده امرأة قد طلقها ويطؤها بالحرام إلى أن مات، فهو عندنا هالك، ولا تنفعه التوبة من شيء مقيم عليه، إذ التوبة الرجوع عن الذنب، وهذا كيف يكون تائبا وهو عاكف على الذنب؟ وهذا لا يسع جهله، والله أعلم بسلامته إذا تاب، ورجع إلى الله وأناب. قال الناظر في هذه المسألة: الذي طلق زوجته ولم يزل يجامعها إلى أن مات بعد الطلاق، فإن كان ذاكرا للفعل الذي تطلق من زوجته إلا أنه جاهل به، ومات على ذلك وهو قادر على من يعبر الحق في ذلك، فعلى هذا يكون هالكا فعلى هذا يكون هالكا، إذا مات على ما لا يسعه جهله دين من زوجته على هذه الصفة. وإن كان نسي الذي وقع به الطلاق منه على زوجته، ولم يذكره حتى يسأل عنه، وكان دائنا الله بترك جميع ما از مه تركه فى دين خالقه، ومات على ذلك، لم يكن هالكا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (عفى عن أمنى من الخطأ والنسيان، و ما حدثوا به أنفسهم وما أكرهوا عليه) وما أكرهوا عليه). والله أعلم.

في

مسألة: عن الشيخ جمعه بن أحمد الأزكوى: وأما ما ذكرته من القول في الحدث الماضي، الذي كان على يدى موسى بن موسى، وراشد بن النظر، وعزان بن تمم، والفضل بن الحوارى، والخواري بن عبد الله، وغيرهم

له