الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧307
-
وإلا فلا أعلم أنه يختلف في نقلها الا على ما شذ فيها من قول غير أنه لا ينبغى لمن قدر أن يدعها رغبة عنها لعسى أن يؤجر على ذلك.
قلت له: فالأمر بها على قول من يوجبها يكون استحبابا؟
قال:
اذ لا نعم
يصح أن يكون على قياده ايجابا لما بينهما
من منافاة تقتضى في تأويله المنع من ذلك
قلت له: فالقول عند المخالفين لأهل الحق فى اليدين على هذا من الرأى في وجوبها على قدر أم لا؟
قال: نعم على معنى ما وجدته فى آثارهم يرفع عن أخبارهم في ذلك. قلت له: فان لم يقدر عليها لقلة ماله أو لعدم ما به يضحى
في حاله.
قال: فهذا موضع عجز عن العمل بها، وله العذر منه في ترك ما هو من الفرض فى أصله، فكيف بغيره مما لا شك في نفله على حال أو على أصح ما فيه أنه لا ظهر أمرا فيكثر من ذكر الله لعسى أن يعوضه على ذكره أجرا، فان المولى كريم.
قلت له: ومن أى شئ هى لمن شاءها عن قربها؟
قال: فهى من بهيمة الأنعام فان ما عداها لا يجوز في قول من نعلمه، فدع مالا جواز له في دين الاسلام، وخذ في موضع الرأى بأعدل ما تقدر عليه والسلام
قلت له: فحمر الوحش والظباء والأوعال لا يصح بها؟
قال: هكذا قيل:، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير ذلك