كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١١

-

قلت له: فان نسى ما سماه أفضل عليه حتى فاتته هذه الأيام؟

قال: قد قيل ان له أن يذبحه متى ذكره أو وجده فقدر عليه، ولعله لا يتعرى من أن يجوز لأن يلحقه الرأى في ذلك

قلت له: فان تركه بالعمد؟

قال: قد قيل انه اذا أتى عليه الأضحى فتركه فيه بالعمد حتى مضى لزمه أن يحفظه لعام قابل، وان قيل بجوازه له ما دام في أيام التشريق فعسى أن لا يبعد من أن يلحقه معنى الاختلاف في ذلك

قلت له: فان ذبحه بعد هذه الأيام ما يكون؟

قال: فليس هو من الضحية في شيء على حال

قلت له: فيلزمه أن يبدله من قابل أن ذبحه على هذا من بعدها أو تركه فمات من قبل أن يأتى عليه يومه؟

قال: فعسى أن يدخل عليه الرأى فى لزومه، الا أنه في أصل على أصح ما فيه من باب النفل فيعجبني في بدله أن لا يكون عليه لازما يهلك بتركة، وأما على قول من يذهب الى وجوبه فلابد له على قياده أن

يبدله

قلت له: فان ذبحه من بعد أن سماه قبل يرم النحر جهلا إلا أنه فى العشر من ذي الحجة أو قبلها؟

قال: فهذا والله أعلم كأنه أبعد من أن يصح له أن يعتد به إلا أن يعرض له ما يخافه أن لا يبقى معه الى يوم الأضحى إذ لا يؤمن على مثله من أن يموت قبل ذلك من أجله فيجوز في التطوع، الأن يختلف في صحة الاجتزاء به عن بدله لرأى من يقول انه لا يجزيه