كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٢

312

وقول من قال إنه يجزيه، وقول آخر ان تركه فلم يأكل منه حتى يفرغ من الصلاة أجزاء، وان أكل منه قبل ذلك لم يجزه، وان أكل من لحمه ما لا يمكن أن يدخر خوفا من فساده، وأمسك الباقى جاز له فأجزاه، وليس في هذه الآراء ما يدل على عدم سداده

قلت له: فان تركه حتى مات من أجل ما أصابه لا من قبله أيلزمه

بدله أم لا؟

قال: قد قيل انه لا بدل عليه فيما أوتى من قبل فعل غيره، وانما يلزمه بدل ما أوتي من قبله، وقد مضى من القول ما يدل على أنه لا يتعرى من الاختلاف على حال، لأنه معنى في التطوع على أظهر ما

في ذلك.

قلت له: فان بقى فى مرضه أو صح إلا أنه في هذا؟

قال: فهو على مما يجزي على حال

قلت له: فالشرط الجوازه أن يكون سالما من كل ما لا من كل ما لا يصح معه أم لا؟

قال: نعم قد قيل انه كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فهل فى وبره أو صوفه أو شعره أن يجزه قبل ذبحه؟

قال: قد قيل بالنهى له عن مثل هذا فى العشر فان فعله هنالك من النحر، فالصدقة بدل منه، وقيل بجوازه في هذه

قبل الذبح له في

يوم

الأيام ما لم ينقصه

قلت له: فان جزه قبل العشر ما يلزمه، قال: فهو له ولا شيء

عليه