كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٥

315

قال: قد قيل بالإجازة وبعض كرهه وأعجبه أن لا يذبح إلا من بعد

الصلاة.

يوم

قلت له: فان ذبحها بعد الفجر النحر إلا أنه من قبل أن يجوز له ذبح ما يكون أتحل له أم لا؟

قال: قد قيل بحلها، وقيل بالمنع عن جواز أكلها

قلت له: وما كان من الأضحية فى غير لازم فذبحه في وقته الذي له من يوم لا قبل ولا بعد، فأى شيء يصنع من بعد ذبحه؟

قال: ففى أكثر ما يوجد من قول فى الأثر أنه يأكل ثلثا ويدخر ثلثا ويفرق ثلثا، وفى قول آخر يأكل الثلث ويطعم الثلثين، وقيل لا حد لهما، وعلى قياده فما أطعمه وأكله أجزاه، وفى قول آخر أنه مما له عيله، فان أكل وأطعم فله فضلهما، وان اقتصر على أحدهما فلا إثم عليه ولا جزاء من ورائه على قياد معنى هذا الرأي، وقيل بلزومهما وعلى قياده فلابد له منهما

•

قلت له: فان أطعمه الغير كله ولم يأكل منه أبدا؟

قال: فعسى أن يجوز عليه لأن لا يجزيه فى رأى من يقول بلزوم فعله، وعلى قول من يذهب الى نفله فقد أجزأ ولا شيء عليه في أكله ولا فى تركه لغيره لجواز ذلك كله، وفى قول آخر انه يهدى ثلثي شاة، وقيل ثلثها وعلى قول آخر فلا حد فيه إلا ما أهداه من ذلك، وإن قل فقد أجزاء، وقيل: لا شيء عليه لأنه لا من اللازم وانما يؤمر به ندبا

قلت له: فان كان له ما زاد على الواحدة أيكون على هذا في

الأكل والطعم من كل واحد على الانفراد في الحكم أو لا؟

قال: قد قيل بهذا فى طعمه إلا أن يؤدى من واحدة بقدر ما به