كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٨

318

-

أو الحبل وفى قول آخر حتى يبقى ثلثه والقول فى ذنبه يشبه أن يكون كذلك ان صح ما فيه أرى وإلا فالثلث على رأى من قاله مثل الأذن، وقول الى الربع والقياس يدل على تساويهما في ذلك.

قلت له: وما لا ضرع له من انائها ولا قرن فيه من

أصله؟

قال: فلا بأس بهما وقيل بالمنع من جواز ما ليس له ضرع وفى هذا ما يدل على أن الاختلاف في الأولى لا فيما قرن له وهى الأخرى، فانى لا أعلم أن أحداا يمنع من جوازه لذلك

قلت له: وما خصى من ذكر انها أو قطع ذكره؟

قال: قد قيل بجوازه إلا ما خصى بالنار أو قطع ذكره فلم يمسك

بوله على معنى ما وجدته في بعض الآثار

قلت له: وعندك أن الخصى لها لا يجوز على حال جزما؟

قال: فعسى أن لا يبعد فى النظر من أن يلحقه معنى الاختلاف على حال الجوازه على رأى في الأثر

قلت له: وما لم يجز لعلة تمنع من جوازه فى اجماع أو على رأى من لم ينحره في موضع الاختلاف بالرأى أيحرم أن ذبح في علم أو جهل على أنه ضحيته أم لا؟

قال: لا أرى بالمنع من جواز أكله الأنه من الحلال في أصله وما أريد به من نحو هذا فلا يحيله عما به قبله، لأنه أراده لما له أو عليه فكيف يخرج به عن حله، وان لم يصح له ما نواه فهو دابة لحم على ما أراه فيها من حكم ان صح والله أعلم فينظر في هذا ثم لا يؤخذ منه إلا يعد له.